العيني

61

عمدة القاري

كتاب الوتر إنما دعا على أحياء من بني سليم لأنهم غدروا وقتلوا القراء ، وقد مر بيانه فيما مضى . 7342 حدّثنا أبُو كُرَيْبٍ ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ ، حدّثنا بُرَيْدٌ عنْ أبي بُرْدَةَ قال : قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيَنِي عَبْدُ الله بنُ سَلامٍ فقال لي : انْطَلِقْ إلى المَنْزِلِ فأسْقِيَكَ في قَدَحٍ شَرِبَ فِيهِ رسولُ الله وتصَلِّي في مَسْجِدٍ صَلَّى فِيهِ النبيُّ فانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَسَقانِي سَوِيقاً وأطْعَمَنِي تَمْراً وَصَلَّيْتُ في مَسْجِدِهِ . انظر الحديث 3814 مطابقته للترجمة في قوله : وصليت في مسجده وأبو كريب بضم الكاف محمد بن العلاء وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وبريد بضم الباء الموحدة ابن عبد الله بن أبي بردة بضم الباء أيضاً ابن أبي موسى الأشعري واسم أبي بردة عامر أو الحارث وقد مر غير مرة ، وعبد الله بن سلام بالتخفيف وبين في رواية عبد الرزاق سبب قدوم أبي بردة المدينة . وأخرجه من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة قال : أرسلني أبي إلى عبد الله بن سلام لأتعلم منه ، فسألني : من أنت ؟ فأخبرته فرحب بي . قوله : انطلق إلى المنزل أي : انطلق معي إلى منزلي ، فالألف واللام بدل من المضاف إليه . قوله : فسقاني ويروى : فأسقاني . 7343 حدّثنا سعيدُ بنُ الرَّبِيعِ ، حدّثنا عَليُّ بنُ المُبارَكِ ، عن يَحْياى بنِ أبي كَثِيرٍ حدّثني عِكْرِمَةُ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ عُمَرَ رضي الله عنه ، حَدَّثَهُ قال : حدّثني النبيُّ قال : أتانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي وهْوَ بِالعَقِيقِ أنْ صَلِّ في هاذا الوادِي المُبارَكِ وَقُلْ : عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ وقال هارُونُ بنُ إسْماعِيلَ : حدّثنا علِيٌّ : عُمْرَةٌ في حَجَّةٍ . 0 انظر الحديث 1534 وطرفه مطابقته للترجمة في قوله : وهو بالعقيق لأنه داخل في مشاهده ، وسعيد بن الربيع أبو زيد الهروي كان يبيع الثياب الهروية فنسب إليها وهو من أهل البصرة . والحديث مضى في أوائل الحج في : باب قول النبي العقيق واد مبارك ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : آت هو الملك والظاهر أنه جبريل ، عليه الصلاة والسلام . قوله : بالعقيق وهو واد بظاهر المدينة . قوله : أن صل قال الكرماني : لعل المراد بالصلاة سنة الإحرام . وفيه : دليل على أنه كان قارناً . قوله : عمرة وحجة منصوبان أي : نويت أو أردت . قوله : وقال هارون بن إسماعيل هو أبو الحسن الخزاز بالخاء المعجمة والزاءين المعجمتين البصري . قوله : حدثنا علي هو ابن المبارك . قوله : عمرة في حجة معناه : عمرة مع حجة ، أو : عمرة مدرجة في حجة يعني القِران . 7344 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ ، حدّثنا سُفْيانُ عنْ عبْدِ الله بنِ دِينارٍ عنِ ابنِ عُمَرَ : وقَّتَ النبيُّ قَرْناً لِأَهْلِ نَجِدٍ والجُحْفَةَ لأهْلِ الشّأْمِ وذَا الحُلَيْفَةِ لِأَهْلِ المَدِينَةِ . قال : سَمِعْتُ هاذَا مِنَ النبيِّ وبَلَغَنِي أنَّ النبيَّ قال : ولِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ وذُكِرَ العِرَاقُ فقال : لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ . ا مطابقته للترجمة لا تخفى لمن يتأملها ومحمد بن يوسف أبو أحمد البخاري البيكندي ، وسفيان هو ابن عيينة . والحديث قد مضى في أوائل الحج عن ابن عمر من وجوه . قوله : وقت أي : عين الميقات . قوله : قرناً بسكون الراء ، وقال الجوهري : هو بفتحها ، وهو على مرحلتين من مكة ، ويروى : قرن ، باعتبار أنه غير منصرف أو باعتبار اللغة الربيعية . قوله : وبلغني فإن قلت : هذه رواية عن مجهول . قلت : لا قدح بذلك لأنه يروي عن صحابي آخر والصحابة كلهم عدول . قوله : وذكر على صيغة المجهول